ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦١ - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
فقالت الشمس: وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته يا خير الأوصياء، لقد أعطيت في الدنيا والآخرة ما لا عين رأت ولا أذنٌ سمعت.
فقال علي عليه السلام: ماذا أعطيت؟
قالت: لم يُؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس، ولكن هنيئاً لك العلم والحكمة في الدنيا والآخرة، فأنت ممّن قال اللَّه فيهم: «فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرّة أعين جزاءً بما كانوا يعملون»[٥٤٥] وأنت ممّن قال اللَّه تعالى: «أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون»[٥٤٦] فأنت المؤمن الذي خصّك اللَّه بالايمان».
وروي أن الشمس كلّمته ثلاث مرّات.[٥٤٧]
ردّ الشمس لعلي عليه السلام في المرّة الثانية
بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
قال الصدوق قدس سره بعد نقل الرواية في ردّ الشمس لسليمان بن داود ويوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام ما هذا لفظه:[٥٤٨]
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: يكون في هذه الأمّة كلّما كان في بني اسرائيل حذوالنعل بالنعل والقذّة بالقذّة، وقال اللَّه عزّوَجلّ: «سُنّة اللَّه التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة اللَّه تبديلًا»[٥٤٩] وقال عزّوَجلّ: «ولا تجد لسنّتنا تحويلًا»[٥٥٠].
[٥٤٥] ( ١) السجدة ١٧.
[٥٤٦] ( ٢) السجدة ١٨.
[٥٤٧] ( ٣) المصادر:
الثاقب في المناقب ٢٥٥/ ح ٣، عنه مدينة المعاجز ١: ٢٢٠/ ح ١٣٧.
ورواه من العامّة الحمويني في فرائد السمطين ١: ١٨٥ باختلاف يسير.
وفي الفضائل ١٦٣.
[٥٤٨] ( ٤) الأربعون حديثاً للماحوزي ٤١٩-/ ٤٢١/ ح ٣٥.
[٥٤٩] ( ٥) الفتح ٢٣.
[٥٥٠] ( ٦) الإسراء ٧٧.