ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٥ - علي عليه السلام وأبنائه أفضل من الأنبياء ومن جميع البشر
في موضع الخلاف.
وروي عن عائشة أنها قالت في الخوارج حين ظهر أمير المؤمنين عليه السلام وقتلهم:
ما يمنعني ما بيني وبين علي بن أبي طالب أن أقول فيه ما سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيه وفيهم، سمعته يقول: «هم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة».
ورووا عن جابر بن عبد اللَّه الانصاري أنه قال: «علي سيد البشر، لا يشك فيه إلّا كافر». والأخبار في هذه كثيرة، وفيما أثبتناه مقنع، والاحتجاج بكل خبر منها له وجهٌ، والاصل في جميعها منهجه ما ذكرناه، واللَّه ولي التوفيق.[٥٧٦]
(١٠) وعن الكراجكي رحمه الله قال:
الذي نذهب اليه في ذلك: هو أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه، أفضل من جميع البشر ممن تقدّم وتأخّر سوى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وعلى هذا القول اجماع الشيعة، ولم يخالف فيه منهم إلّا الاصاغر الذين حادوا عن الطريق المعروفة بما هم عليه من اهمالهم.[٥٧٧]
(١١) وعن العلّامة ابن البطريق رحمه الله قال:
فأما ما يدل على أن ولايته عليه السلام أعظم من سائر الفروض وآكد من جميع الواجبات، فهو قوله تعالى: «يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزِل اليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللَّه يعصمك من الناس»[٥٧٨] فولايته قامت مقام النبوة لان
[٥٧٦] ( ١) رسالة التفضيل من كتاب عدة رسائل للمفيد: ٢٠٠-/ ٢٠٥.
[٥٧٧] ( ٢) التفضيل ٢.
[٥٧٨] ( ٣) المائدة ٦٧.