ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٢ - علي كالكعبة
وقال في موضع آخر من المقدّمة:
وهذا بالضرورة لم يكن إلّا من كمال النفس وصفاء الذات، وتمام العلم والمعرفة امتاز بها على من لم يعرف ضعة الحجارة في أكثر من أعوامه، ولم يتّصف بأدنى مراتب تلك العبادة في باقي أيّامه.
روى البخاري في باب يفكر الرجل الشيخ في صلاته في أبواب السهو عن عمر قال:
اني لأجهّز جيشي وأنا في الصلاة.
قال الشيخ المظفّر[١٤٥٥] بعد نقل كلامي ابن أبي الحديد: فكيف يقاس هذا بصاحب تلك العبادة والمعرفة؟ وهل يحسن بشريعة العقل أن يكون هذا رئيساً دينيّاً واماماً مذهبياً، وذاك مأموناً؟ ما هذا بحكم عدل ولا قول فصل.
وقال العلّامة المجلسي[١٤٥٦] معقّباً على نزول الآية «محمدٌ رسول اللَّه والذين معه أشداء على الكفّار رحماء بينهم» في عليّ عليه السلام:
لا يخفى أن وصفه تعالى إيّاه بتلك الاوصاف الشريفة فضلٌ عظيم يمنع تقديم غيره عليه اذا روعي مع سائر صفاته.
وقال الشيخ المظفّر[١٤٥٧]:
فتدلّ الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام-/ لتعبيرها عنه بصيغة الجمع، وهي «الذين معه» مشيراً بها الى أنه بمنزلة جميع من مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم من حيث أنه قوامهم، فيثبت فضله عليهم بالجهاد والتقوى وجميع صفات الكمال، لا سيّما
[١٤٥٥] ( ١) دلائل الصدق ٢: ٥٤٦-/ ٥٤٧.
[١٤٥٦] ( ٢) بحار الانوار ٣٦: ١٨٨.
[١٤٥٧] ( ٣) دلائل الصدق ٢: ٢٨٥.