ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٩ - في أخلاقه الكريمة صلى الله عليه و آله و سلم
دينكم.
واذا قال: حيّ على الفلاح، فانه يقول: يا أمّة أحمد، قد فتح اللَّه عليكم أبواب الرحمة، فقوموا وخذوا نصيبكم من الرحمة تربحوا الدنيا والآخرة.
واذا قال: حيّ على خير العمل، فانه يقول: ترحّموا على أنفسكم فانه لا أعلم لكم عملًا أفضل من هذه، فتفرّغوا لصلاتكم قبل الندامة.
واذا قال: لا إله إلا اللَّه، فانه يقول، يا أمة أحمد اعلموا اني جعلت أمانة سبع سماوات وسبع أرضين في أعناقكم، فان شئتم فاقبلوا وان شئتم فأدبروا، فمن أجابني فقد ربح ومن لم يجبني فلا يضرّني.
ثم قال: يا علي الأذان نور، فمن أجاب نجا، ومن عجز خسف، وكنت له خصماً بين يدي اللَّه تعالى، ومن كنت له خصماً فما أسوء حاله.[١٤٨]
في أخلاقه الكريمة صلى الله عليه و آله و سلم
(١) تفسير الفخر الرازي الكبير، في ذيل تفسير قوله تعالى: «وانّك لعلى خُلقٍ عظيم» في سورة القلم، قال: وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:[١٤٩] ما كان أحداً أحسن خُلقاً من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ما دعاه أحدٌ من أصحابه ولا من أهل بيته إلّا قال: لبّيك، فلهذا قال تعالى: «وانك لعلى خُلقٍ عظيم».
الفخر الرازي في تفسيره، في ذيل تفسير قوله تعالى: «إنّ الى ربّك الرجعى» في سورة اقرأ:
قال: يروى ان يهودياً من فصحاء اليهود جاء الى عمر فقال: أخبرني عن أخلاق رسولكم، فقال عمر: أطلبه من بلال فهو أعلم به منّي، ثم انّ بلالًا دلّه على
[١٤٨] ( ١) بحار الأنوار ٨٤: ١٠٣-/ ١٧٢-/ الباب ٣٥.
سياسة الحسين عليه السلام ١٠٢-/ ١١١.
[١٤٩] ( ٢) فضائل الخمسة ١٤١-/ ١٦٣.