ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥ - مقدمة المؤلف
وقال صلى الله عليه و آله و سلم:
«من مات على حب آل مُحَمَّد مات شهيداً، ألا ومن مات على حب آل مُحَمَّد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حب آل محمدٍ مات تائباً، ألا ومن مات على حب آل محمدٍ مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حبّ آل محمد بشّره ملك الموت بالجنة..»[٣٢]
وما هو ذنب الشيعة اذا كانوا يحبّون رجلًا قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«لاعطينالراية غداً إلىرجلٍ يحباللَّه ورسوله ويحبهاللَّه ورسوله» فحبيب علي هو حبيب اللَّه ورسوله وهو مؤمنٌ، وبغيض علي هو بغيض اللَّه ورسوله وهو منافق.[٣٣]
وما هو ذنب الشيعة اذا كان قبول صلاتهم صار مشروطاً بالصلاة على مُحَمَّد وآل مُحَمَّد، وانّ من لم يصلّ عليهم فصلاته مردودة، كما هو الثابت عند أهل السنّة.[٣٤]
فالشيعة اذاً لا يغالون في حبّهم للائمة عليهم السلام، وانمّا يعطون كلّ ذيحقٍ حقه، وينزلون علياً بمنزلة الرأس من الجسد وبمنزلة العينين من الرأس، ويتّبعونهم امتثالًا لامر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في وصيته للامة بالتمسّك بالثقلين في حديثه المتواتر
[٣٢] ( ١) تفسير الثعلبي الكشف والبيان، وكذلك تفسير الآية في الكشّاف للزمخشري، تفسير الفخر الرازي ٧: ٤٠٥، إحقاق الحقّ للتستري ٩: ٤٨٦.
[٣٣] ( ٢) صحيح البخاري ٤: ٢٠ و ٥: ٧٦، صحيح مسلم ٧: ١٢٠ باب فضائل علي عليه السلام.
[٣٤] ( ٣) راجع الصواعق المحرقة لابن حجر ١٤٦ الآية الثانية في وجوب الصلاة على الآل في التشهّد الاخير وهو قول الشافعي، وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء، تقولون: اللَّهُمّ صلّ على مُحَمَّد وتمسكون، بل قولوا: اللَّهُمّ صلّ على محمدٍ وآل محمد. وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: الدعاء محجوب حتى يصلي على محمدٍ وآل مُحَمَّد. أمّاً الحاق أمّهات المؤمنين والأصحاب والتابعين بالصلوات فهي أحاديث مختلقة وبدعة ما أنزل بها من سلطان.