ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٢ - الغلاة لعنهم الله وعقائدهم
(٤٤) روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن أبي العلاء الخفاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
أنا وجه اللَّه، أنا جنب اللَّه، وأنا الأوّل، وأنا الآخر، وأنا الظاهر وأنا الباطن، وأنا وارث الأرض، وأنا سبيل اللَّه وبه عزمت عليه.
فقال معروف بن خربوذ: ولها تفسير غير ما يذهب فيها أهل الغلوّ.[١٥٤٨]
الغلاة لعنهم اللَّه وعقائدهم
(٤٥) قال الشيخ مُحَمَّد الحسين آل كاشف الغطاء رحمه الله:[١٥٤٩]
لم يزل الإلحاد يتشكّل بأشكال، ويتلوّن حسب الازمان بألوان فمن أشكاله التي نشأت في صدر الإسلام: الغلوّ والارتفاع وتجاوز الحدّ في الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام وأوّل من اشتهر أمره بذلك عبد اللَّه بن سبأ، قيل: كان يهودياً فأظهر الإسلام، ثم غلا في أمير المؤمنين علي عليه السلام، وزعم أنه هو اللَّه جل شأنه وتبعه جماعة حضر بعضهم عند علي عليه السلام وخاطبه بالربوبية فاضطرب وارتعد عليه السلام استنكاراً لذلك واستتابهم فلم يتوبوا فأجّج ناراً ليحرقهم بها وقال:
| لمّا رأيت الأمر أمراً منكراً | أجّجت ناري ودعوت قنبرا | |
ثم هدأ غليان الغلو الى زمن جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام فثار أشدّها ثورة واتّسع أكبرها سعة، وكان أكبر القائمين بها وأشهرهم فيها: مُحَمَّد بن مقلاص الشهير بأبي الخطاب وتبعه جماعة كبيرة تعرف: بالخطّابية ذهب الى الوهية الصادق عليه السلام وانه هو مرسلٌ من قبله! ثم ترقّى فزعم أنّ الإله-/ يعني الصادق-/ قد
[١٥٤٨] ( ١) رجال الكشّيّ ٢: ٤٧١/ ح ٣٧٤.
[١٥٤٩] ( ٢) الآيات البيّنات في قمع البدع والضلالات ١٠.