الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨ - مقدمة المؤلف
٣- وروى ابن بابويه أيضاً باسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث يذكر فيه الأئمة الاثنى عشر ومنهم القائم (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبتهم، اؤلئك من وصفهم الله في كتابه فقال: «وَالذينَ يُؤمِنونَ بالغَيب» ثم قال: (أولئك حزب الله ألا ان حزب الله هم الغالبون)[٧].
٤- ذكر الشيخ الصدوق (رحمه الله) في مقدمة كتابه «كمال الدين» في المراد من الغيبة قال: ولقد كلمني رجل بمدينة السلام فقال لي: ان الغيبة قد طالت والحيرة قد اشتدت وقد رجع كثير عن القول بالامامة لطول الأمد، فكيف هذا؟ فقلت له: ان سنة الأولين في هذه الأمة جارية حذو النعل بالنعل كما روي عن رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غير خبر، وان موسى (ع) ذهب الى ميقات ربِّه على ان يرجع الى قومه بعد ثلاثين ليلة فأتمها الله عز وجل بعشرة فتم ميقات ربه اربعين ليلة، ولتأخره عنهم فضل عشرة أيام على ما واعدهم استطالوا المدة القصيرة وقست قلوبهم وفسقوا عن أمر ربهم عز وجلّ وعن أمر موسى (ع)، وعصوا خليفته هارون واستضعفوه وكادوا يقتلونه، وعبدوا عجلًا جسداً له خوار من دون اللهعزوجل، وقال السامري لهم: (هذا الهكم واله موسى) وهارون يعظهم وينهاهم عن عبادة العجل ويقول: «يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا أمري* قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى»[٨] ولما رجع موسى الى قومه غضبان اسفاً قال: «بئسما خلفتموني من بعدي اعجلتم
[٧] عن المحجة، البحار ج ٦٠: ٥٢/ ١٤٣ وج ٣٦ ص ٣٠٦
[٨] طه: ٩٣ و ٩٤