الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٨ - الامام المهدي (ع) يوحى اليه
وخسمائة قرشي ليس فيهم الا فرخ زنية! ثم يدخل المسجد فينقض الحائط حتى يضعه الى الارض، ثم يخرج الازرق وزريق لعنهما الله غضين طريين يكلمهما فيجيبانه، فيرتاب عند ذلك المبطلون، فيقولون، يكلم الموتى فيقتل منهم خمسمائة مرتاب في جوف المسجد ثم يحرقهما بالحطب الذي جمعاه ليحرقا به علياً وفاطمة والحسن والحسين، وذلك الحطب عندنا نتوارثه! ويهدم قصر المدينة، ويسير الى الكوفة فيخرج منها ستة عشر الفاً من البثرية شاكين في السلاح، قرآء القرآن، فقهاء في الدين، قد قرحوا جباههم وسمّروا ساماتهم، وعمّهم النفاق، وكلهم يقولون، يا ابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك، فيضع السيف فيهم على ظهر عشية الاثنين من العصر الى العشاء فيقتلهم اسرع من جزر جزور، فلا يفوت منهم رجل، ولا يصاب من اصحابه احد، دماؤهم قربان الى الله: ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتى يرضى الله.
قال: فلم اعقل المعنى فمكثت قليلًا ثم قلت: جعلت فداك وما يدريه جعلت فداك متى يرضى الله عزّ وجلّ؟ قال: يا ابا الجارود، ان الله اوحى الى ام موسى وهو خير من ام موسى، واوحى الله الى النحل وهو خير من النحل! فعقلت المذهب؟ فقال لي: اعقلت المذهب؟ قلت: نعم.
فقال: ان القائم ليملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث اصحاب الكهف في كهفهم، يملؤ الارض عدلًا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، ويفتح الله عليه شرق الارض وغربها، يقتل الناس حتى لايرى الا دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، يسير بسيرة سليمان ابن داود، يدعو الشمس والقمر فيجيبانه، وتطوى له الارض، فيوحى الله اليه فيعمل بأمر الله[٩٠٢].
[٩٠٢] دلائل الامامة: ص ٢٤١، غيبة الطوسي: ص ٢٨٣، تاج المواليد: ص ١٥٣، اثبات الهداةج ٣: ص ٥١٦- ٥١٧ ب ٣٢ ف ١٢ ح ٣٧٢، حلية الابرار ج ٢: ص ٥٩٨- ٥٩٩ ب ٢٨، البحار ج ٥٢: ص ٢٩١ ب ٢٦ ح ٣٤، بشارة الاسلام: ص ٢٤١ ب ٣