الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٧ - الظالمون اعداء المهدي (ع)
٥١١- ذكر العلامة البياضي (رحمه الله) قال: واسند الى احمد بن اسحاق قال: دخلت على العسكري (ع) اريد اسأله عن الخلف من بعده، فابتدأني: ان الله لا يخلي الارض منذ خلق آدم (ع) ولا يخلها الى ان تقوم الساعة من حجة له على خلقه. قلت: ومن الخليفة بعدك؟ فاسرع ودخل البيت وخرج وعلى عاتقه غلام وقال: لولا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، انه سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيه، مثله في هذه الامة كالخضر وذي القرنين، ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله على القول بامامته، ووفقه الدعاء بتعجيل فرجه، ويرجع من هذا الامر اكثر القائلين به، هذا سر الله فخذ واكتمه، وكن من الشاكرين، تكن معنا في علّيين. فقلت: هل من علامة؟ فنطق الغلام فقال: انا بقية الله في ارضه والمنتقم من اعدائه[٧٣٨].
٥١٢- روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) باسناده عن الصقر بن ابي دلف، قال: لما حمل المتوكل سيدنا ابا الحسن (ع)، جئت لأسال عن خبره، قال:
فنظر الى حاجب المتوكل فأمر ان ادخل اليه، فادخلت اليه، فقال:
يا صَقر ما شأنك؟ قلت: خير ايها الاستاذ، فقال: اقعد، قال صقر:
فأخذني ما تقدم وما تأخر، وقلت: اخطأت في المجيء، قال: نوحى الناس عنده ثم قال: ما شأنك وفيم جئت؟ قلت: لخبر ما، قال: لعلك جئت تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: ومن مولاي؟ مولاي امير المؤمنين، فقال: اسكت مولاك هو الحق لا تتحشمني فاني على مذهبك، فقلت: الحمد لله، فقال: اتحب ان تراه؟ فقلت: نعم، فقال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد، قال: فجلست، فلما خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله الى الحجرة التي فيها العلوي
[٧٣٨] الصراط المستقيم ج ٢٣٢: ٢ خ ٢٣٣