الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٢ - استخراج كنوز الأرض في زمان المهدي (ع)
لمن هداه الله واحسن اليه، قوله الله عزّ وجلّ في محكم كتابه: «ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والارض، منها اربعة حرم ذلك الدين القيّم فلا تظلموا فيهن انفسكم».
ومعرفة الشهور: المحرم وصفر والمحرم، ولا يكون ديناً قيماً لان اليهود والنصارى والمجوس وساير الملل والناس جميعاً من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها، وانما هم الائمة والقوامون بدين الله عزّوجلّ، والمحرم منها امير المؤمنين علي (ع)، الذي اشتق الله تعالى له اسماً من اسمه العلي، كما اشتق لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) اسماً من اسمه المحمود، وثلاثة من ولده اسماهم علي بن الحسن وعلي بن موسى وعلي بن محمد، فصارلهذا الاسم المشتق من اسم الله جلّ وعزّ حرمة به (يعني امير المؤمنين (ع)) وصلوات الله على محمد وآله المكرمين المحترمين[٦٣٤].
٤٣٢- عنه باسناده عن داود بن كثير الرقي قال: دخلت على ابي عبد الله جعفر بن محمد (ع) بالمدينة، قال لي: ما الذي ابطأ بك عنا ياداود؟
فقلت: حاجة عرضت بالكوفة، فقال: من خلفت بها؟ فقلت: جعلت فداك خلفت بها عمّك زيداً، تركته راكباً على فرس متقلداً سيفاً ينادي باعلى صوته: سلوني قبل ان تفقدوني، فبين جواني علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ، والمثاني والقرآن العظيم، واني العلم بين الله وبينكم! فقال (ع) لي: ياداود لقد ذهبت بك المذاهب، ثم نادى: يا سماعة بن مهران، اتيني بسلة الرطب، فتناول منها رطبة فأكلها، واستخرج النواة من فيه، فغرسها في الارض، ففلقت وانبتت واطلعت واعذقت، فضرب بيده الى يسره من غدق فشقها
[٦٣٤] المحجة فيما نزل في القائم الحجة( ع): ٢٤/ ٩٥: ٩٠، كتاب الغيبة: ص ٤١( النعماني)، البحار ج ٥١: ح ١٣ ص ١٣٩ و ج ٩: ٣٦ ص ٣٩٣