الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٣ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
بهذا الحديث اصحاب الرخص من شيعتنا فيتَّكلون على هذا الفضل، ويتركون العمل فلا يغني عنهم من الله شيئاً لأنَّا كما قال الله تبارك وتعالى فينا: «لا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون»[٥٤٠].
قال المفضل: يا مولاي فقوله: (ليظهره على الدين كله) ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ظهر على الدين كله؟
قال: يا مفضل، لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ظهر على الدين كله ما كانت مَجُوسيّة ولا يهودية ولا صابئة ولا نصرانية، ولا فُرقة ولا خلاف ولا شك ولا شرك، ولا عبده اصنام، ولا اوثان، ولا اللات والعزى، ولا عبدة الشمس والقمر، ولا النجوم، ولا النار والحجارة، وانما قوله: (ليظهره على الدين كله) في هذا اليوم وهذا المهدي وهذه الرجعة، وهو قوله: «وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله»[٥٤١].
فقال المفضل: اشهد انكم من علم الله علمه، وبسلطانه وقدرته قدرتم، وبحكمه نطقتم، ويأمره تعملون.
ثم قال الصادق (ع): ثم يعود المهدي (ع) الى الكوفة، وتمطر السماء بها جراداً من ذهب، كما امطره الله في بني اسرائيل على ايوب، ويقسم على اصحابه كنوز الارض من تِبرها ولجينها وجوهرها.
قال المفضل: يامولاي من مات من شيعتكم وعليه دين لاخوانه ولاضداده كيف يكون؟ قال الصادق (ع): اول ما يبتدى المهدي (ع) ان ينادي في جميع العالم: الا من له عند أحد من شيعتنا دَينٌ فليذكره حتى يردّ الثومة والخردلة فضلًا عن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والاملاك فيوفيّه اياه.
[٥٤٠] الأنبياء: آية ٢٨
[٥٤١] الأنفال: آية ٣٨