الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩ - مقدمة المؤلف
أمر ربكم والقى الألواح واخذ برأس اخيه يجره اليه»[٩].
والقصة في ذلك مشهورة فليس بعجيب ان يستطيل الجهال من هذه الأمة مدة غيبة صاحب زماننا (ع) ويرجع كثير منهم عما دخلوا فيه بغير اصل وبصيرة، ثم لا يعتبرون بقول الله تعالى ذكره حيث يقول: «الم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اولوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون»[١٠]. فقال الرجل الذي كَلَّمهُ بمدينة السلام: وما انزل الله عز وجل في كتابه في هذا المعنى؟ قلت: قوله عز وجل: «الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين* الذين يؤمنون بالغيب» يعني بالقائم (ع) وغيبته.
ثم قال الشيخ الصدوق: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) قال باسناده عن داود ابن كثير الرفي، عن أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل: «هدىً للمتقين* الذين يؤمنون بالغيب» قال: من اقر بقيام القائم (ع) انه حق. وقال أيضاً: حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رحمه الله) قال: باسناده عن يحيى بن أبي القاسم قال: سألت الصادق جعفر بن محمد (ع) عن قول الله عز وجل: «الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين* الذين يؤمنون بالغيب» فقال: المتقون شيعة علي (ع) والغيب فهو الحجة الغائب، وشاهد ذلك قول الله عز وجل «ويقولون لولا أُنزل عليه آية من ربه فقل انما الغيب لله فانتظروا اني معكم من المنتظرين»[١١] فأخبر عز وجل أن الآية هي الغيب، والغيب هو الحجة، وتصديق ذلك قول الله عز وجل: «وجعلنا ابن مريم وامه آية»[١٢] يعني حجةً.
[٩] الأعراف: ١٤٩
[١٠] الحديد: ١٥
[١١] يونس: ٢٠
[١٢] المؤمنون: ٥٠