الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٤ - ان المهدي (ع) مثل ذي القرنين يظهر بعد غيبة
حجة على عباده، فدعا قومه الى الله وامرهم بتقواه فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زماناً حتى قيل، مات او هلك، بأي وادٍ سلك؟ ثم ظهر ورجع الى قومه فضربوه على قرنه الآخر، وفيكم من هو على سنته، وان الله عزّ وجلّ مكّن لذي القرنين في الارض، وجعل له من كل شيء سبباً، وبلغ المغرب والمشرق، وان الله تبارك وتعالى سيجري سنته في القائم من ولدي فيبلغه شرق الارض وغربها، حتى لا يبقى منهلًا ولا موضعاً ولا جبل وطئه ذو القرنين الا وطئه، ويظهر الله عزّ وجلّ له كنوز الارض ومعادنها، وينصره بالرعب، فيملأ الارض به عدلًا وقسطاً كما ملئء جوراً وظلماً[٩٧٤].
٦٩٣- روي عن الباقر (ع) مرسلًا: ان ذا القرنين كان عبداً صالحاً ناصح الله سبحانه، فناصحه وسخر له السحاب، وطويت له الارض، وبسط له في الدور، فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار، وان ائمة الحق كلهم قد سخر الله تعالى لهم السحاب، وكان يحملهم الى المشرق والمغرب لصالح المسلمين، ولأصلاح ذات البين، وعلى هذا حال المهدي (ع) ولذلك يسمى: (صاحب المَرئى والمسمع) فله نور يرى به الاشياء من بعيد كما يرى من قريب، ويسمع من بعيد كما يسمع من قريب، وانه يسيح في الدنيا كلها على السحاب مرة وعلى الريح اخرى، وتطوى له الارض مرة، فيدفع البلايا عن العباد والبلاد شرقاً وغرباً[٩٧٥].
[٩٧٤] معجم احاديث المهدي( ع) ج ١٥٨: ١/ ٢٥٦، كمال الدين ج ٢: ص ٣٩٤ ب ٣٨ ح ٤، اعلام الورى: ص ٤١٢- ٤١٣ ب ٢ ف ٣، كشف الغمة ج ٣: ص ٣١٧، اثبات الهداة ج ٣: ص ٤٨٠، ب ٣٢ ف ٥ ح ١٨٢، البرهان ج ٢: ص ٤٨١ ح ١٠، البحار ج ١٢: ص ١٩٤- ١٩٥ ب ٨ ح ١٩، نور الثقلين ج ٣: ص ٢٩٤ ح ٢٠٤، مناقب الاثر: ص ٢٩٣ ف ٢ ب ٣٥ ح ٢
[٩٧٥] معجم احاديث المهدي( ع) ج ٨٧: ٣/ ٣٢٦، الخرائج: ٢ ص ٩٣٠ ب ١٧