الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٢ - امر الله هو ظهور المهدي (ع)
٥٩٧- وبالاسناد عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (ع) انه قال ذات يوم: الا اخبركم بما لا يقبل الله عزّ وجلّ من العباد عملًا الا به؟
فقلت: بلى، فقال: شهادة ان لا اله الا الله، وان محمد عبده ورسوله والاقرار بما امر الله والولاية لنا، والبراءة من اعدائنا يعني ائمة خاصة والتسليم لهم، والورع والاجتهاد، والطمأنينة والانتظار للقائم.
ثم قال: ان لنا دولة يجيىء الله بها اذا شاء.
ثم قال: من سرّه أن يكون من اصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق، وهو منتظر، فان مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل اجر من ادركه، فجدّوا وانتظروا، هنيئاً لكم ايتها العصابة المرحومة[٨٥٤].
٥٩٨- ابن عقدة: باسناده عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول: اتقوا الله واستعينوا على ما انتم عليه بالورع، والاجتهاد في طاعة الله، وان اشد ما يكون احدكم اغتباطاً بما هو فيه من الدين لو قد صار في حدّ الآخرة، وانقطعت الدنيا عليه، فاذا صار في ذلك الحد عرف انه قد استقبل النعيم والكرامة من الله، والبشرى بالجنة، وامن ممن كان يخاف، وايقن ان الذي كان عليه هو الحق، وان من خالف دينه على باطل وانه هالك.
فأبشروا ثم ابشروا، ما الذي تريدون؟ الستم ترون اعداءكم يُقتَلُونَ في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضاً على الدنيا دونكم؟ وانتم في بيوتكم آمنين في عزلةٍ عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم، وهو من العلامات لكم، مع ان الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهراً او شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم منه بأس حتى يقتل خلقاً كثيراً دونكم.
[٨٥٤] البحار ج ٥٠: ٥٢/ ١٤٠