الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٤ - طوبى للمؤمنين بالمهدي (ع) في غيبته
قال عيسى: يارب وما طوبى؟
قال: شجرة في الجنة انا غرستها بيدي تظلّ الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده برد كافور، وطعمه طعم الزنجبيل، من شرب من تلك العين شربةً لا يظمأ بعدها ابداً.
فقال عيسى (ع): اللهم اسقني منها.
قال: حرام يا عيسى على البشر ان تشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي، وحرام على الامم ان يشربوا منها حتى تشرب امة ذلك النبي، يا عيسى ارفعك الي ثم اهبطك في آخر الزمان لترى من امة ذلك النبي العجائب، ولتعيتهم على اللعين الدجال، اهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم، انههم امة مرحومة[٧٨٢].
وكانت للمسيح (ع) غيبات يسيح فيها في الارض، فلا يعرف قومه وشيعته خبره، ثم ظهر فاوصى الى شمعون بن حمون (ع)، فلما مضى شمعون غابت الحجج بعده، واشتدّت الطلب، وعظمت البلوى، ودرس الدين، وضيّعت الحقوق، واميتت الفروض والسنن، وذهب الناس يميناً وشمالًا لا يعرفون اياً من اي، فكانت الغيبة مائتين وخمسين سنة[٧٨٣].
٥٤١- قال الشيخ الصدوق (رحمه الله): حال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل النبوة حال قائمنا وصاحب زماننا (ع) في وقتنا هذا: وذلك انه لم يعرف خبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك الوقت الا الاحبار والرهبان والذين قد انتهى اليهم العلم به، فكان الاسلام غريباً فيهم وكان الواحد منهم اذا سأل الله تبارك وتعالى بتعجيل فرج نبيه واظهار امره سخر منه اهل الجهل والضلال وقالوا له: متى يخرج هذا النبي الذي تزعمون انه
[٧٨٢] كمال الدين ج ١٨: ١/ ١٥٩، معجم المهدي ج ٤٨٢: ٢/ ١٣٦
[٧٨٣] كمال الدين ج ١٨: ١/ ١٥٩