الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٢ - الشبه بين غيبة المهدي (ع) وغيبة هود (ع)
قوله تعالى: «والى عادٍ أَخَاهُم هُوداً قال يا قوم اعبُدُوا الله ما لكم من الهٍ غيرُهُ ان أَنتُم الآ مُفْتَرُون»[٧٢٦].
الشبه بين غيبة المهدي (ع) وغيبة هود (ع)
٥٠٣- روى الشيخ الصدوق ١ باسناده عن علي بن سالم، عن ابيه قال: قال الصادق جعفر بن محمد (ع) لما حضرت نوحاً (ع) الوفاة دعا الشيعة فقال لهم: اعلموا انه ستكون من بعدي غيبة تظهر فيها الطواغيت، وان الله عزّ وجلّ يفرج عنكم بالقائم من ولدي، اسمه هود، له سمت وسكينة ووقار، يشبهني في خلقي وخلقي، وسيهلك الله اعدائكم عند ظهوره بالريح، فلم يزالوا يترقبون هوداً (ع) وينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الامد وقست قلوب اكثرهم، فأظهر الله تعالى ذكره نبيه هوداً (ع) عند اليأس منهم وتناهى البلاء بهم واهلك الاعداء بالريح العقيم التي وصفها الله تعالى ذكره، فقال: «ما تذر من شيء انت عليه الا جعلته كالرميم»[٧٢٧].
ثم وقعت الغيبة به بعد ذلك الى ان ظهر صالح (ع)[٧٢٨].
٥٠٤- وروي بالاسناد عن عبد الحميد بن ابي الديلم، عن الصادق ابي عبد الله جعفر بن محمد (ع) قال: لما بعث الله عزّ وجلّ هوداً (ع) اسلم له العقب من ولد سام، واما الآخرون فقالوا: من اشدّ منا قوة فأهلكوا بالريح العقيم، واوصاهم هود وبشرهم بصالح (ع).
[٧٢٦] هود: آية ٥٠
[٧٢٧] الذاريات: آية ٤٢
[٧٢٨] كمال الدين ج ٤: ١ و ٥/ ١٣٥- ١٣٦