الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٩ - شبه غيبة المهدي (ع) بغيبة نوح (ع)
الاوقات مغشياً عليه ثلاثة ايام يجري الدم من اذنه ثم افاق، وذلك بعد ثلاثمائة سنة من مبعثه، وهو في خلال ذلك يدعوهم ليلًا ونهاراً فيهربون، ويدعوهم سراً فلا يجيبون، ويدعوهم علانية فيولون، فَهمَّ بعد ثلاثمائة سنة بالدعاء عليهم، وجلس بعد صلاة الفجر للدعاء، فهبط اليه وقد من السماء السابعة وهم ثلاثة املاك فسلّموا عليه، ثم قالوا له: يا نبي الله لنا حاجة، قال: وماهي؟
قالوا: تؤخر الدعاء على قومك فانها اول سطوةٍ لله عزّ وجلّ في الارض، قال: قد اخرت الدعاء عليهم ثلاثمائة سنة اخرى، وعاد اليهم فصنع ما كان يصنع، ويفعلون ما كانوا يفعلون، حتى اذا انقضت ثلاثمائة سنة اخرى ويئس من ايمانهم، جلس في وقت ضحى النهار للدعاء، فهبط عليه وفدٌ من السماء السادسة وهم ثلاثة افلاك فسلّموا عليه، وقالوا: نحن وفد من السماء السادسة خرجنا بكرة وجئناك ضحوة، ثم سألوه مثل ما سأله وفد السماء السابعة، فأجابهم الى مثل ما اجاب اولئك اليه، وعاد (ع) الى قومه يدعوهم فلايزيدهم دعاؤه الا فراراً، حتى انقضت ثلاثمائة سنة تتمة تسعمائة سنة، فصارت اليه الشيعة وشكوا ما ينالهم من العامة والطواغيت وسألوه الدعاء بالفرج، فأجابهم الى ذلك وصلى ودعا، فهبط جبرئيل (ع) فقال له: ان الله تبارك وتعالى اجاب دعوتك فقل للشيعة: يأكلوا التمر ويغرسوا النوى ويراعوه حتى يثمر، فاذا اثمر فرجت عنهم، فحمد الله واثى عليه وعرفهم ذلك فاستبشروا به، فأكلوا التمر وغرسوا النوى وراعوه حتى ثمر، ثم صاروا الى نوح (ع) بالتمر وسألوه ان ينجز لهم الوعد، فسأل الله عزّوجلّ في ذلك فأوحى الله اليه قل لهم: كلوا هذا التمر واغرسوا النوى فاذا اثمر فرّجت عنكم! فلما ظنوا ان الخُلف قد وقع عليهم، ارتد منهم الثلث[٧٢٢] وثبت الثلثان، فأكلوا التمر وغرسوا النوى حتى اذا اثمر اتوا به نوحاً (ع) فأخبروه وسألوه
[٧٢٢] كمال الدين ج ٢: ١/ ١٣٣ و ٣/ ١٣٤