الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦١ - دلالة الآية على الرجعة
«ولما رجع موسى الى قومه غضبان آسفاً قال بئسما خلفتموني من بعدي اعجلتم امر ربكم والقى الالواح واخذ برأس اخيه يجره اليه»[٤٦٥].
والقصة في ذلك مشهورة فليس بعجيب ان يستطيل الجهال من هذه الامة مدة غيبة مولانا صاحب الزمان (ع) ويرجع كثير منهم عما كانوا دخلوا فيه بغير اصل وبصيرة، ثم لا يعتبرون بقول الله تعالى ذكره حيث يقول: «الم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامدُ فقست قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون»[٤٦٦].
قوله تعالى: «واختار موسى قومه سبعين رجلًا لميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة قال رَبِّ لو شِئتَ أَهْلَكْتَهُم من قَبْلُ وايايَ أَتُهلكنا بما فعل السُّفَهَاءُ مِنَّا ان هي الآ فِتنتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وتَهدي من تَشَاءُ أنت وليُّنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين»[٤٦٧].
دلالة الآية على الرجعة
٣٤٦- روى ابو عبد الله محمد بن ابراهيم بن حفص النعماني في كتابه في تفسير القرآن قال: باسناده عن اسماعيل بن جابر قال: سمعت ابا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) يقول: في حديث طويل له عن انواع آيات القرآن، روى فيه الامام الصادق (ع) مجموعة أسئلة يجيب عنها امير المؤمنين (ع) عن آيات القرآن واحكامه، جاء فيها: وأما الردّ على من انكر الرجعة فقول الله عزّ وجلّ: «ويومَ نحشر من كل أمةٍ فوجاً ممن يُكذب بآياتنا فهم يُوزعون» اي الى الدنيا، واما معنى
[٤٦٥] الأعراف: الآية ١٤١
[٤٦٦] معجم أحاديث الامام المهدي: ح ١٥، كمال الدين: ج ١ ص ١٦- ١٧
[٤٦٧] الأعراف: ١٥٥