الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥١ - انتظار الفرج عبادة
الرجل عنده المال الكثير ثم لم يُزَكِّه منذ ملكهُ، ورأيت الميت يُنبش من قبره ويؤذى وتباع اكفانه، ورأيت الهرج قد كثر، ورأيت الرجل يُمسى نشوان ويصبح سكران لا يهتم بما الناس فيه، ورأيت البهائم تنكح، ورأيت البهائم يفرس بعضها بعضاً، ورأيت الرجل يخرج الى مصلآه ويرجع وليس عليه شيء من ثيابه، ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم وثقل الذكر عليهم، ورأيت السُحت قد ظهر يُتنافَس فيه، ورأيت المصلي انما يصلي لِيَراه الناس، ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين، يطلب الدنيا والرئاسة، ورأيت الناس مع من غلب، ورأيت طالب الحلال يُذَمّ ويُعيَّر وطالب الحرام يُمدَح ويُعَظَّم، ورأيت الحرمين يُعمَل فيهما بما لا يحبّ الله، لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح احد، ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين، ورأيت الرجل يتكلم بشيء من الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم اليه من ينصحه في نفسه فيقول هذا عنك موضوع، ورأيت الناس ينظر بعضهم الى بعض ويقتدون باهل الشرور، ورأيت مسلك الخير وطريقه خالياً لا يسلكه احد، ورأيت الميت يُهزأ به فلا يفزع له احد، ورأيت كل عام يحدث فيه من الشر والبدعة اكثر مما كان، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون الا الاغنياء، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به ويرحم لغير وجه الله، ورأيت الآيات في السماء لا يقزع لها احد، ورأيت الناس يتسافدون كما يتسافد البهائم لا ينكر احد منكراً تخوفاً من الناس، ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله ويمنع اليسير في طاعة الله، ورأيت العقوق قد ظهر واستخف بالوالدين وكانا من اسوء الناس حالًا عند الولد ويفرح بان يفتري عليهما، ورأيت النساء وقد غلبن على الملك وغلبن على كل امر لا يؤتى الا مالهن فيه هوى، ورأيت ابن الرجل يفتري على أبيه ويدعو على والديه ويفرح بموتهما، ورأيت الرجل اذا مر به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم من فجور او بخس مكيال أو ميزان او غشيان حرام او شرب مسكرٍ كئيباً حزيناً يحسب ان ذلك