الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥ - مقدمة المؤلف
للصادق (ع) فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال: كما ينتفعون بالشمس اذا سترها السحاب[٣٩].
٢٥- وبالاسناد عن جابر الجعفي، عن جابر الأنصاري، أنه سأل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): هل ينتفع الشيعة بالقائم (ع) في غيبته؟
فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): اي والذي بعثني بالنبوة انَّهم لينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان جلَّلها السحاب[٤٠].
بيان للعلامة المجلسي؛:
التنبيه بالشمس المجللة بالسَحاب يومي الى أمور:
الأول: ان نور الوجود والعلم والهداية، يصل الى الخلق بتوسطه (ع)، اذ ثبت بالأخبار المستفيضة أنّهم العلل الغائيّة لايجاد الخلق، فلولاهم لم يصل نور الوجود الى غيرهم، وببركتهم والاستشفاع بهم، والتوسل اليهم يظهر العلوم والمعارف على الخلق، ويكشف البلايا عنهم، فلولاهم لاستحق الخلق بقبائح أعمالهم أنواع العذاب، كما قال تعالى «وما كان الله ليعذِّبهم وأنت فيهم»[٤١] ولقد جربنا مراراً لا نحصيها انّ عند انغلاق الأمور واعضال المسائل، والبعد عن جناب الحق تعالى، وانسداد أبواب الفيض، لمّا استشفعنا بهم، وتوسلنا بأنوارهم، فبقدر ما يحصل الارتباط المعنويّ بهم في ذلك الوقت، تنكشف تلك الأمور الصعبة. وهذا معاين لمن أكحل الله عين قلبه بنور الايمان.
الثاني: كما أن الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بها، ينتظرون
[٣٩] البحار ج ٦: ٥٢/ ٩٢
[٤٠] البحار ٨: ٥٢/ ٩٢، بيان للعلامة المجسلي( رحمه الله)
[٤١] الأنفال: ٣٣