الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٨ - انتظار الفرج عبادة
العِزْ ولا تُخبر الناس أنكَ احَق بهذا الامر منا وأهل بيتك فتغرينا بك وبهم، قال: فقلت: ومَن رفع هذا اليك عني فقد كذب. فقال لي: اتحلف على ما تقول؟ قال: فقلت: ان الناس سَحَرة يعني يحبّون ان يفسدوا قلبك عليَّ فلا تمكّنهم من سمعك فانا اليك احوج منك الينا. فقال لي: تذكر يوم سألتك هل لنا ملك؟ فقلت: نعم، طويل عريض شديد فلا تَزالُون لدي في مهلةٍ من امركم وفسحة من دنياكم حتى تُصيبُوا منا دماً حراماً في شهر حرام في بلد حرام، فعرفت انه قد حفظ الحديث، فقلت: لعل الله عز وجل ان يكفيك فاني لم اخصّك بهذا وانما هو حديث رويته، ثم لعل غيرك من اهل بيتك يتولى ذلك فسكت عني، فلما رجعت الى منزلي اتاني بعض موالينا فقال: جُعلت فداك والله لقد رأيتك في موكب ابي جعفر وانت على حمار وهو على فرس وقد اشرف عليك يكلمك كأنك تحته، فقلت بيني وبين نفسي: هذا حجة الله على الخلق وصاحب هذا الامر الذي يقتدى به، وهذا الآخر يعمل بالجور ويقتل اولاد الانبياء ويسفك الدماء في الآرض بما لا يحب الله، وهو في موكبه وانت على حمار، فدخلني من ذلك شك حتى خفت على ديني ونفسي. قال فقلت: لو رأيت من كان حولي وبين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي من الملائكة لاحتقرته واحتقرت ما هو فيه، فقال: الآن سكن قلبي. ثم قال: الى متى هولاء يملكون أو متى الراحة منهم؟ فقلت: اليَس تعلَم أن لكل شيءٍ مدة؟ قال: بلى. فقلت: هل ينفعك علمك ان هذا الامر اذا جاءَ كان اسرعُ من طَرفة العين؟ انك لو تعلم حالهم عند الله عزّ وجلّ وكيف هي كنت لهم اشد بغضاً، ولو جهدت او جهد اهل الارض ان يدخلوهم في اشد مما هم فيه من الاثم لم يقدروا، فلا يستفزنك الشيطان فان العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون، الا تعلم ان من انتظر امرنا وصبر على ما يرى من الاذى والخوف هو غداً في زمرتنا؟ فاذا رأيت الحق قد مات وذهب اهلهُ، ورأيت الجور قد شمل البلاد، ورأيت القرآن قد خلق واحدث فيه