الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٤ - تيه الشيعة في غيبة المهدي (ع) كتيه بني اسرائيل
بيان: قول امير المؤمنين (ع): وزاغ صاحب العصر اراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن ابصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع. ثم قال:
وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب، وهي قلوب الشيعة المتقلبة عند هذه الغيبة والحيرة فمن ثابت منها على الحق مخصب، ومن عادل عنها الى الضلال، وزخرف المحال مجدب. ثم قال:
هللك المتمنون ذماً لهم، وهم الذين يستعجلون امر الله، ولا يسلِّمون له، ويستطيلون الأمد، فيهلكون قبل ان يروا فرجاً ويُبقي الله من يشاء ان يُبقيه من اهل الصبر والتسليم حتى يلحقه بمرتبته وهم المؤمنون وهم المخلصون القليلون، الذين ذكر انهم ثلاث مائة او يزيدون ممن يؤهله الله لقوة ايمانه، وصحة يقينه، لنصرة وليّه، وجهاد عدوّه، وهم كما جاءت الرواية عُمّاله وحُكامه في الارض، عند استقرار الدار، ووضع الحرب اوزارها. ثم قال امير المؤمنين (ع): يجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لم تقتل ولم تمت، يريد ان الله عزّ وجل يُؤيد اصحاب القائم (ع) هؤلاء الثلاث مائة والنيف الخُلص بملائكة يدروهم اعدادهم، جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه (ع)، وفعل بنا في ذلك ما هو اهله.