الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٢ - تيه الشيعة في غيبة المهدي (ع) كتيه بني اسرائيل
امام نفسه، آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات واسباب محكمات، فلا يزالون بجور، ولن يزدادوا الا خطأ، لا ينالون تقرّباً، ولن يزدادوا الا بُعداً من الله عزّ وجل، انس بعضهم ببعض، وتصديق بعضهم لبعض، كل ذلك وحشة مما ورّث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ونفوراً مما ادّى اليهم من اخبار فاطر السموات والأرض.
أهل حَسَرات، وكهوف شُبهات، واهل عشوات، وضلالة وريبة، من وكله الله الى نفسه ورأيه، فهو مأمون عند من يجهله غير المتهم عند من لا يعرفه، فما اشبه هؤلاء بأنعام قد غاب عنها رُعاؤها.
ووا أسفاً من فعلات شيعتنا من بعد قرب مودّتها اليوم كيف يستذلُّ بعدي بعضها بعضاً، وكيف يقتل بعضها بعضاً؟ المتشتتة غداً عن الاصل، النازلة بالفرع، المؤملة الفتح من غير جهته، كل حزب منهم آخذ منه بغصن، اينما مال الغصن مال معه، مع ان الله وله الحمد سيجمع هؤلاء، لشرّ يوم لبني امية كما يجمع قزع الخريف، يؤلف الله بينهم ثم يجعلهم رُكاماً كرُكام السحاب، ثم يفتح لهم ابواباً يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين سيل العرم حيث نقَبَ عليه فارة فلم تثبت عليه اكمة، ولم يردّ سننه رصّ طود، يذعذهم في بطون أودية، ثم يسلكهم ينابيع في الأرض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ويمكن بهم قوماً في ديار قوم تشريداً لبني امية، ولكي لا يغتصبوا ما غصبوا، يضعضع الله بهم ركناً، وينقض بهم طي الجنادل من ارم، ويملأ منهم بطنان الزيتون.
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليكونن ذلك وكأني اسمع صهيل خيلهم وطمطمة رجالهم، وايم الله ليذوبن ما في ايديهم بعد العُلو والتمكين في التمكين في البلاد كما تذوب الألية على النار، من مات منهم مات ضالًا، والى الله عزّ وجل يفضي منهم من درج، ويتوب الله عزّ وجل على من تاب، ولعل الله يجمع شيعتي بعد التشتت لشرّ يوم لهؤلاء، وليس لاحدٍ على الله عزّ ذكره الخيرة، بل لله الخيرة