الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٣ - عيسى بن مريم (ع) يصلي خلف المهدي (ع)
ويقيم الدجال اربعين يوما. اول يوم كسنة، والثاني كأقل، فلا تزال تصغر وتقصر حتى تكون آخر أيامه كليلةٍ يوم من أياكم هذه، يطأ الأرض كلها الا مكة والمدينة وبيت المقدس. ويدخل المهدي (ع) بيت المقدس، ويصلي بالناس اماماً، فاذا كان يوم الجمعة، وقد اقيمت الصلاة، نزل عيسى بن مريم (ع)، بثوبين مشرقين حمر، كأنما يقطر رأسه الدهن، رجل الشعر، صبيح الوجه، اشبه خلق الله عزّ وجل بأبيكم ابراهيم خليل الرحمن (ع)، فيلتفت المهدي، فينظر عيسى (ع)، فيقول لعيسى: يابن البتول، صلّ بالناس، فيقول: لك اقيمت الصلاة، فيتقدم المهدي (ع) فيصلي بالناس، ويصلي عيسى (ع) خلفه ويبايعه[٢٣٦].
١٧٢- روى أبان، عن سليم بن قيس قال: أقبلنا من صفّين مع امير المؤمنين صلوات الله عليه فنزل العسكر قريباً من دير نصراني، اذ خرج علينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه، حسن الهيئة والسمت، ومعه كتاب في يده، حتى أتى امير المؤمنين صلوات الله عليه، فسلّم عليه بالخلافة، فقال له علي (ع): مرحباً يا أخي شمعون بن حمون، كيف حالك رحمك الله، فقال: بخير يا امير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين، اني من نسل حواري اخيك عيسى بن مريم (ع)، وفي رواية اخرى: أنا من نسل حواري اخيك عيسى بن مريم صلوات الله عليه من نسل شمعون بن يوحنا، وكان افضل حواري عيسى بن مريم الاثنى عشر واحبهم اليه وآثرهم عنده، واليه اوصى عيسى واليه دفع كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل اهل بيته على دينه متمسكين بملّته لم يكفروا ولم يُبدّلوا ولم يُغيّروا، وتلك الكتب عندي املاء عيسى بن مريم، وخط ابينا بيده، وفيه كل شيء يفعل الناس من بعده ملك ملك وما يملك، وما يكون في زمان كل ملك منهم، حتى يبعث الله رجلًا من العرب ومن ولد اسماعيل بن ابراهيم خليل
[٢٣٦] معجم أحاديث المهدي( ع) ج ٦٦٠: ٣ ص ١٢٢، عقد الدرر: ص ٢٧٤ و ٢٧٥ ب ١٢ ف ٢