التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٦٨ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
التَّعبير عن الحال الاِنفعاليّة، يردفه، من دون ريب، اتساع الثَّرْوة اللُّغويّ..))([٦٥٠]). حتّى يختم الدكتور الجانب اللُّغويّ قائلاً: ((أدركنا أثر اللُّغة في بلوغ هذا الغرض، من حيثُ بلوغُ التَّأثير، وتحسين النُّفوذ، وتقوية الإدراك، وإرهاف الفهم))([٦٥١]).
أمّا في مجال تلقّيه للجانب التَّصويريّ، فيقول الدكتور الأشتر: ((نجد القدرة على التَّصوير الحسّيّ الذي يجسّد الفكرة أو الإحساس، ويحرّكهما حتّى يشخّصها في العين، وتمتليء بهما الحواس الأُخَر. ونكاد نقع على أمثلة له في سائر صفحات الصَّحيفة))([٦٥٢])؛ يقول الإمام (عليه السلام): ((اللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَوَجِيْبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ، وَاضْطِرَابَ أَرْكَانِي مِنْ هَيْبَتِكَ.. وَابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ، وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ..))([٦٥٣]).
هذا مثال ممّا أورده الدكتور في أثناء استهدافه له، جاء الدِّراسة به على نحو الشَّاهد التَّطبيقيّ لتعزيز التلقّي المعروض ليس غير. وفي ختام دراسته يقول الدكتور الأشتر: ((هذه نظرةٌ سريعةٌ في بعض ظواهر الجانب الفنّي في أدعية الإمام))([٦٥٤]).
[٦٤٥] دراسات في التُّراث الإسلاميّ: ٥٤ - ٥٥.
[٦٤٦] المرجع نفسه: ٥٧.
[٦٤٧] نفسه: ٦٠.
[٦٤٨] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/أنصاريان، دعاؤه في ذكر التَّوبة: ١٢٧, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصَّحيفة: باب الرَّاء-٤٢٠.
[٦٤٩] دراسات في التُّراث الإسلامي: ٦١.