التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١١٦ - (١) التلقّي الخارجيّ للمُتلقّي
ولتبشير الزبور بيوم الظهور لصاحب العصر والزمان الحُجّة المُنتظر في قوله تعالى )وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ(([٢٦٩]), ولقد بشّرت الصحيفة بالإمام المَهدي المُنتظر (عجّل الله تعالى فرجه وسهل مخرجه)، وقدّمت البشارة بظهوره الشّريف في قول الإمام زين العابدين (عَلَيْهِ السَّلامُ): ((اللّهُمَّ فأَوْزعْ لِوَليِّكَ شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ، وَأَوْزِعْنا مِثْلَهُ فيهِ، وَآتِهِ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً([٢٧٠])، وَافْتَحْ لهُ فَتْحَاً يَسِيراً، وأَعِنْهُ بِرُكْنِكَ الأَعَزّ، وَاشْدُدْ أَزْرَهُ، وَقَوِّ عَضُدَهُ، وَرَاعِهِ بِعَيْنِكَ، وَاحْمِهِ بِحِفْظِكَ، وَانْصُرْهُ بِمَلائِكَتِكَ، وَامْدُدْهُ بِجُنْدِكَ الأَغْلَبِ، وأَقِمْ بِهِ كِتَابَكَ وحُدُودَكَ وشَرَائِعَكَ وسُنَنَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ اللّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ. وأحْيِ بِهِ مَا أَمَاتَهُ الظَّالِمُونَ مِنْ مَعَالِمِ دِينِكَ، وَاجْلُ بِهِ صَدأَ الجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ، وأَبِنْ بِهِ الضَّرَّاء مِنْ سَبِيلِكَ، وَأَزِلْ بِهِ النَّاكِبِينَ عَنْ صِرَاطِكَ، وَامْحَقْ بِهِ بُغَاةَ قَصْدِكَ عِوَجَاً، وأَلِنْ جَانِبَهُ لِأَوْلِيَائِكَ، وَابْسُطْ يَدَهُ عَلَى أَعْدَائِكَ، وَهَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَتَعَطُّفَهُ وَتَحَنُّنَهُ...))([٢٧١]) وهذه مقدّمة المتلقّي لأُفقه العام إلى أن يختم أُفقه بقوله: ((لا يبلغ إلى كنه درجتها الإفهام...))؛ و((لا يصل إلى معرفة
[٢٦٩] الأنبياء: ١٠٥، وينظر: المكان نفسه.
[٢٧٠] ينظر: الدليل إلى موضوعات الصّحيفة السّجّاديّة: ٢٥٢. وستقوم الدراسة ببحثه في مبحث القارئ الوسيط من الفصل التّطبيقيّ الثالث إن شاءَ اللهُ تعالى.
[٢٧١] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/ علي أنصاريان، دعاؤه في يوم عرفة: ١٩١- ١٩٢، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجادية، للسيد علي أكبر القرشيّ: باب الواو: ٥٧٧، وينظر: الصحيفة السّحاديّة، تحـ / علي أنصاريان: ٤١- ٦١- ١١١- ١١٤- ٢٠٦- ٢١٨- ٢٢٥, وينظر أيضاً: رياض العارفين: ٦١٤- ٦١٥- ٦١٦ - ٦٧٣.