التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٨٥ - (٣- جـ) أُفق الإنتظار (التوقّعات)
بعادات وطقوس واستجابات))([٢٠٤]). وقد حدّد آيزر أربع نقاط مفضلة للأُفق في أثناء دراسته لمعظم السّرديات، وهي ((تلك المتعلقة بالسّارد، وتلك المتعلقة بالشّخصيات، تلك المتعلقة بالحبكة، وتلك المخصّصة للقارئ))([٢٠٥]). وفي مقابل هذا يستعرض ياوس ((ثلاثة أنماط من المتعة الجمالية هي: (الخلق أو الإبداع)، (والإدراك الحسّي)، و(التَّطهير)، وتكمن متعة النَّمط الأول: في صياغة العمل الأدبيّ كما لو كان عملاً خاصّاً؛ والنَّمط الثاني: في تحديد إدراك المرء للواقع الخارجيّ والداخليّ؛ والنَّمط الثالث: في القدرة على تغيير ] ذهن المُتلقّي وتحريره[، وتؤدي المتعة الجمالية الإدراكية إلى المتعة الجمالية الإبداعية أيضاً))([٢٠٦]). وانطلاقاً من هذه المتعة الجمالية وضع ياوس (مفهوم المسافة الجمالية)، وتحدّث عن ((المسافة أو التفاوت بين كتابة أو أُسلوب مؤلف مُعين وأُفق إنتظار القارئ، وذلك ما يكون في رأيه مسافة جمالية تبرز من خلالها ردود فعل القارئ تجاه النّص, وهي لا تخرج عن ثلاث استجابات ممكنة:
]الأُوْلى[ (الرّضا): وهي حال تطابق الكتابة والموضوع انتظار القارئ، ممّا يتيح تماهي القارئ مع موضوع القراءة, ويحقّق انسجاماً ورضىً جماليّاً.
]الثانية[ (الخيبة): وتتجسّد في اللا تطابق الكتابة شكلاً ومضموناً، مع ما كان ينتظره القارئ.
[٢٠٤] نظرية القراءة وتلقي النّص الأدبيّ (بحث): ٨٦. وينظر: التلقّي النقديّ (بحث): ٢٠.
[٢٠٥] في نظرية الاستقبال: (بحث): ٤٤. وينظر: دليل الناقد الأدبيّ: ٢٨٦.
[٢٠٦] التفضيل الجماليّ - دراسة في سيكولوجية التّذوق الفنّي -: ٣٥٠.