التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٧٩ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
سوى، وقدّر وقضى، وأمات وأحيا، وأمرض وشفى، وعافى وأبلى) أفعال متعدّية بدلالة معناها المعجميّ مع قابلية المفعول للتَّأثر به، والتَّقدير(خلقتني"الداعي" (عليه السلام)، وسوّيتني، وقدّرتني، وقبضتني، أمتني، وأحييتني، وأمرضتني، وشفيتني، وعافيتني، وأبليتني)؛ ولكنّه (عليه السلام) لم يذكره، بل اقتصر على الإسناد المطلق المخصّص لجهة معينة مع حاجة الفعل لها، ونزّل الفعل المتعدّي على افتقاره الدّلاليّ بوقوعه من فاعله على المفعول منزلة الفعل اللازم، لغرض إثبات هذه الأحداث المطلقة, وإسنادها إلى الله سبحانه وتعالى من دون اعتبار لمتعلّقها، لأنّ ذلك كلّه بيده جلّت قدرتُه))([٦٨٢]). وهكذا هو الباحث في سائر الفصل. وفي الفصول الأُخَر، مثل الفصل الثالث([٦٨٣]) الذي يتلقّى فيه: ((التَّعريف والتَّنكير في أجزاء الجملة)؛ والفصل الرَّابع([٦٨٤]) الذي بحث فيه (الفصل والوصل في أجزاء الجملة).
وفي الفصل الخامس قام بدراسة: (دلالة الجملة على التَّجدّد والثّبوت) منه في موضوع المقابلة بين التَّجدّد والثّبوت في الجملة، مثاله قول الإمام (عليه السلام): ((اللَّهُمَّ وَإنَّكَ مِنَ الضَّعْفَ خَلَقْتَنَا، وَعَلَى الوَهْنِ بَنَيْتَنَا، وَمِنْ مَاْءٍ مَهِيْنٍ ابْتَدَأْتَنَا، فَلا حَوْلَ لَنَا إلاّ بِقُوَّتِكَ، وَلا قُوَّةَ لَنَا إلاّ بِعِزَّتِكَ))([٦٨٥]). ويقول
[٦٧٧] الجملة في الصّحيفة السّجّاديّة: ١٥٩-١٦٠.
[٦٧٨] ينظر: المرجع نفسه: ١٦٤- ٢٢٨.
[٦٧٩] ينظر: نفسه: ٢٢٩ - ٢٥٧.
[٦٨٠] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/أنصاريان، دعاؤه في الاِشتياق: ٤٧, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب الخاء-٤٠٠، وينظر فيه أيضاً: باب الباء-٣٥٣، وباب القاف-٥٢٨، وباب العين-٤٨٦.