التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٣٧ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
المعنى العامّ لكلّ فقرة من فقرات الدُّعاء للإمام زين العابدين (عليه السلام)، مع بعض الإشارات الهامشيّة التي تُكوّن له بُعْده الهامشيّ في تلقّيه الدَّاخليّ نفسه، ولكن لأهمية إثبات وساطته في تنوير طريق قرّاء الصَّحيفة، ولمحبيها. كان لزاماً على الدِّراسة أن تتابع البُعْد المركزيّ للشَّارح الذي يعطي لتلقّيه طابع الغَلَبة والكثرة في مؤلّفه. ممّا يشكّل هذا الأمر دائرته الواسعة التي تصوّر الملامح البارزة لوجه الشَّارح الوسيط.
ومن الأمثلة التَّطبيقيّة التي تجسّد التلقّي المركزيّ في وساطة الشَّيخ مُحمّد جَواد، الآتي: يقول في فقرة من دعاء الإمام: ((الحَمْدُ للهِ الأَوَّلِ بِلا أَوَّلٍ كَاْنَ قَبْلَهُ، وَالآخِرِ بِلا آخِرٍ يكونُ بَعْدَهُ))([٥٨٢])؛ ((الحمد لله: الثّناء بالجميل على المحمود تبجيلاً له، وتعظيماً، والثّناء على الله بما هو أهله خير ما تفتح به الأقوال، والأعمال))([٥٨٣]).
وفي موضع آخر من كلام الإمام (عليه السلام) يقول فيه: ((وَنَعُوْذُ بِكَ أَنْ نَنْطَوِي عَلَى غِشِّ أَحَدٍ))([٥٨٤])؛ ((قال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): ((مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَيُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ اليَهُوْدِ لِأنَّهُمْ أَغَشُّ خَلْقِ الله))، هذه هي جبلتهم منذ وجدوا.. خبث، وغشّ، ودسائس، ومكائد، ولا يروي
[٥٧٧] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/أنصاريان، دعاؤه في التَّحميد لله جل جلاله: ١٩، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب الحاء-٣٩٠.
[٥٧٨] في ظلال الصّحيفة السّجّاديّة: ٤٥.
[٥٧٩] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/أنصاريان، دعاؤه في الاِستعاذة: ٤٥، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب العين-٤٩٨.