التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٢٤ - (١) التلقّي الخارجيّ للقارئ
مستعيناً بالله، ووفَّقني الله لإتمامه وله الحمد))([٥٤١]).
وبعد ذلك يصرّح بمن كان موجّهاً إياه نحو هذا العمل قائلاً: ((وكان المشوق الدَّائم إلى هذا العمل، ومحبِّبه إليّ ومزينه في قلبي العالِم الجليل الشَّيخ مُحمّد أمين الرَّضويّ السّلدوزيّ وفَّقه اللهُ لما يحب ويرضى، وكان يقول: نرى أنّه كلّما يسهل السَّفر يكثر المسافر, بلا ريب أنّ سهولة الرّجوع إلى الصّحيفة السّجّاديّة توجب كثرة النَّظر إليها, وزيادة الباحثين عنها، لأنّها صدرت من إمام همّام نبع علمه؛ عن علم الله تعالى، ويرى المتتبع في الكتب الحديثة أنّ عدد المراجعين إلى القرآن الكريم بعد أن وضع معجم لآياته قد كثر جدَّاً، وبلغ أضعاف الأيام الماضية))([٥٤٢]).
وورد في قول الشَّيخ الرَّضويّ الموجِّه السَّيّد القرشيّ نحو وضع المعجم، الذي كان الميل العَقَديّ وراء الدَّافع والقصد، وحتى في بلورة أُفقه الخاصّ المؤدي إلى تلقّيه الدَّاخليّ لنصّ الصَّحيفة، وهو قوله: (لأنّها صدرت من إمام همّام نبع عمله، عن علم الله تعالى). وقد أجمل السَّيّد عليّ أكبر الصُّعوبات التي واجهته في قوله:((وغير خفيّ أن وضع هذا المعجم كان أصعب بكثير ممّا وضع للقرآن الكريم، لأنّه لم يوضع للصَّحيفة فهرس، ولا معجم قبل هذا، ولكن كانت للقرآن الكريم فهارس ومعاجم، وشتَّان ما بين المبتكر، والمعيد والحمد لله أوَّلاً وآخراً))([٥٤٣]).
[٥٣٨] المكان نفسه.
[٥٣٩] المكان نفسه.
[٥٤٠] السابق نفسه: ٢، وبترقيم المحقّق: ٣٤٠.