التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٩٤ - (٢) التلقّي الداخليّ
أبي عليّ الفارسيّ، وأقره. وأمّا مع فتح الخاء، فهو بمعنى غير، وهو ممنوع الصَّرف للوصف، والفتحة فيه نائبة عن الكسرة، والمعنى على هذا: بلا آخر، أي غيره يكون بعده، فالآخر المفتوح الخاء المنفي بلا صفة لمحذوف، من جنس المذكور وهو آخر بكسر الخاء, لأنّه لا يستعمل إلا فيما هو من جنس المذكور، فإذا قيل: جاءني زيد وآخر، فالمراد رجل آخر، بخلاف جاءني زيد وغيره))([٤٧٢]), ويقول في موضع آخر مناقشاً ومختلفاً ومخالفاً مع ما ذهب إليه السَّيِّد مُحمّد باقر الدَّاماد حول مسألة؛ (العطف على الضَّمير المجرور مـن دون إعادة الخافض) في قـول الإمام زيـن العابدين (عليه السلام): ((وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحمّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ))([٤٧٣])؛ ((ما وقع في ] الدُّعاء[ من قوله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) بالعطف على الضَّمير المجرور من دون إعادة الخافض، مبنيّ على مذهب الكوفيّين، ويونس والأخفش من البصريّين، من عدم وجوب إعادة الخافض في ذلك، خلافاً لجمهور البصريّين، واختاره الشّلوبين وصحّحه ابن مالك وأبو حيّان، وجرى عليه ابن هشام في شرح الشّذور. والتوضيح لثبوت ذلك: فـي فصيح الكلام كقراءة حمزة ) الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ(([٤٧٤]) بخفـض الأرحام عطفاً على الضمير المخفوض بالباء.
[٤٧٢] رياض السالكين: ١/٢٤١- ٢٤٢.
[٤٧٣] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ / أنصاريان، دعاؤه في الصَّلاة على الرَّسول وآله: ٢٥. وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصَّحيفة: باب الحاء-٣٩٠.
[٤٧٤] النِّساء: ١.