التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٧٣ - (٢) التلقّي الداخليّ
الذي كان أساساً في إقباله على شرح الصّحيفة السّجّاديّة.
وأمّا فيما يخصّ أُفقه الخاصّ بالنّص السّجاديّ في الصّحيفة، الذي تتراسم فيه قصديته من وراء قراءته لها، فيحدّده قوله الآتي: ((وإنّي بفضل الله العظيم، قد تكون على أسماع الأسلّاء المعنوية، وألقيت على أرواع الأخلّاء الروعانية, أضعاف القراءة عليّ، والسّماع من فيّ، والرّواية عنّي والأخذ عن لدنّي، تارات تترى، ومرّات شتّى قسطاً وفيراً، وطسقاً غزيراً، وفوغاً نائماً، وشطراً صالحاً، مّما أوتيته من الخبـر بمسالكها ومبانيها، والعلم بحقائقها ومعانيها، فليكن المصيخون بحقائق ما يقرع أسماعهم واعين ولحقوقها راعين))([٤٢٢]).
وهذا التَّصريح الصريح الواضح هو جسر الشّارح القارئ المُسْتهدِف الذي يعبّر بواسطته إلى الضّفة الأُخرى التي يوجد فيها تلقّيه الداخليّ لنصّ الصّحيفة السّجّاديّة، وفي النّص المصرّح به نفسه, يوصي السّيّد مُحمّد باقر الدَّاماد جمهوره بأن يكونوا لحقائق الصحيفة واعين, ولحقوقها راعين.
(٢) التلقّي الداخليّ:
وفيه يظهر للقارئ المحور المركزيّ في تلقّي الشارح للمُستوى الذي قام باستهدافِه من علوم اللّغة العربيّة، إذ يتخذه أداة تعينه على تلقّيه للمستويات الهامشيّة في أثناء شرحه، كالمستوى الفقهيّ؛ والمستوى الفلسفيّ؛ والمستوى
[٤٢٢] المصدر نفسه: ٥٥- ٥٦.