التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٦١ - ملامح القارئ المُستهدِف لنصّ الصّحيفة السّجّاديّة
المؤدية إلى بُعْده الدَّافعيّ في التلقّي الهامشيّ العام. وهذا الأمر يتأتّى للقارئ المُستهدِف في خلال عمق رغبته في ذلك الموضوع المستهدف نحو النَّص، وعلى وفق ميله إليه في إشباع فكرة ثقافته المعمّقة في ذهن القارئ المُستهدِف نفسه([٤٠٠]). ومُتلقو الصّحيفة السّجّاديّة تميّزوا وانمازوا بهذا النَّوع، لذا أفردت الدراسة موضوعها الآتي في الحديث عن المُتلقّي المُستهدِف للصّحيفة السجّاديّة، بحسب ما حدّدتْ له من ملامح كان لها طابعها الواضح في نتاجاتهم الشَّارحة والقارئة نصّ الصّحيفة.
ملامح القارئ المُستهدِف لنصّ الصّحيفة السّجّاديّة
أشارتِ الدراسة في تنظيرها إلى الآليات التي من شأنها ووظيفتها تحديد ملامح كلّ صنف من أصناف مُتلقّي الصّحيفة السّجّاديّة، فها هي ذا تعتمدها في رصدها لملامح المُتلقّي المُستهدِف، لأنّها الآليات الإجرائية التعاضدية لمنهج محوريّ. وضعتها ركائز أساس من أجل الصِّلة التأويلية الفاعلة بين النَّظرية والمنهج, في دراسة المُتلقّي وحركاته القرآنية, لأيّ نصّ أدبيّ، والتي يمكن أن نميز بها الفرضيات الرئيسة التي تقوم عليها النّظرية, وذلك من خلال النتائج الناجمة عن التَّحليل الفرديّ([٤٠١]). وكما يقول آيرز: (النَّظريات تزودها بعامّة بالمُقدّمات التي ترسي الأساس لإطار المقولات؛ على حين أنّ المناهج تمدّنا
[٤٠٠] التلقّي والسّياقات الثقافية: ١٠ - ١١. وينظر: نظرية التلقّي – أصول وتطبيقات-: ٣٥. وينظر: استقبال النّص عند العرب: ١٨٢- ١٨٣.
[٤٠١] ينظر: حديث مع آيزر (بحث): ١٠٥.