التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١١ - المُقَدِّمَةُ
المترجمون لها، والمتلقون الشارحون لنّصها عبر العصور في تداولية تعاقبية تقدّمية وتزامنية، والمتلقون المصنّفون لها، والمحقّقون أيضاً. وفي (المبحث الثاني): تناقش الدراسةُ نظرية القراءة والتلقّي، في موضوعاتها المهمة, وقضاياها الأساس ذوات الشأن الأكبر في ساحتها التنظيرية, مثل: ظهور النظرية قبل البنيوية, أو ما بعد نظريات البنيوية أي: ما بين سنوات الخمسينيّات, والستينيّات، كما بيّنتِ العلاقة التفاعلية التأويلية بين المنهج والنظرية أيضاً. وفتنتِ الدراسة نظرية التلقّي, من حيثُ تسمياتُها, وتعريفاتُها, وفوائدُها, وأهدافُها, وأغراضُها, وغاياتُها. ومفهوماتُها وقضاياها أمثال؛ (تداولية التلقّي) وتقسيماتها, وهذه التداولية لم تتحدث عنها كتب التلقّي تفصيلاً، وإنّما مجرد إشارات عابرة، ومِنْ ثَمَّ (قصدية التلقّي)، و(أُفق الانتظار), أو أُفق التوقعات، و(الفراغات), والفجوات مع بيان وجهة نظرها حولها، و(الموضوع والذات)، وجدلية الفصل, أو الدمج بينهما، وقول أصحاب النظرية في هذا الإشكال المحوريّ.
أما (الفصل الثاني): فهو الفصل التطبيقي الأول, المختص بالمُتلقي الأُنموذجي للصّحيفة السّجّاديّة, إذ رصدتِ الدراسةُ ثلاثةَ متلقين هم: (مُحمّد بن مُحمّد الدَّارابي (ت ١٠٨٣هـ))؛ و(مُحمّد باقر المُوسويّ الشِّيرازيّ (ت١٢٤٠هـ))؛ و(صَالح جاسِم الطائيّ - وهو متلقٍ معاصر).
وأما (الفصل الثالث): فهو الفصل التطبيقي الثاني, المختص بالمُتلقي القديم للصّحيفة السّجّاديّة عند القارئ المُستهدِف، وحددتِ الدراسة فيه أربعة