هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠ - المسألة الثانية ظهور مصداق (المنزلة) في بعض الأحاديث الشريفة
ويرشد الحديث إلى ما يلي:
أولاً: تدلّ لفظة المنزلة على الرتبة والزلفى التي لعلي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحيث لم يبلغها أحد من المرسلين أو من الأنبياء أو الملائكة أو من المؤمنين، بقرينة قوله عليه السلام:
«لم تكن لأحد من الخلائق».
ثانياً: فضلاً عن ذلك؛ فإنّ هذا الحديث يكشف أيضاً عن منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ أن الدخول عليه لا يكون إلا من خلال الاستئذان سواء كان القادم إليه من الملائكة أو المرسلين أو الأنبياء؛ فمن أذن له دخل عليه ومن لم يأذن له لم يستطع الدخول.
ثالثاً: اختصاصه ــ أي الإمام علي (عليه السلام) ــ في وقت السحر وهو الوقت الذي يكون محاطاً بالخصوصية الشخصية هو في حد ذاته يدل على القرابة القريبة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك أن أوقات الزيارة في العادة لا تكون في هذا الوقت إلا للقريب من القلب والروح حتى يخلوا به لنفسه فيناجيه ويحادثه ويسره.
٢ ــ روى الشيخ الكليني رحمه الله عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«إنّ في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده»([٦]).
والحديث يدل على أن لفظ (المنزلة) قد جاء هنا بمعنى الدرجة، أي: أن في الجنة درجة أو محلاً لا يبلغه عبد من عباد الله إلا بالابتلاء في جسده.
[٦] كتاب الكافي للكليني: ج٢، ص٢٥٥.