هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٥ - القول الأول إنّ الآل هم قوم الرجل
بِذُنُوبِهِمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ كُلٌّ كانُوا ظالِمين)([١٤٣]).
وقوله تعالى:
( وَ يا قَوْمِ ما لي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَ تَدْعُونَني إِلَى النَّار)([١٤٤]).
أي آل دينه إذ لم يكن له ابن ولا ابنة ولا أب ولا عم ولا أخ ولا عصبة، ولأنه لا خلاف من أن ليس بمؤمن ولا موحد فإنه ليس من آل محمد وإن كان قريباً له، ولأجل هذا يقال إن أبا لهب وأبا جهل ليسا من آله ولا من أهله وإن كان بينهما وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرابة، ولأجل هذا قال الله تعالى في ابن نوح:
( قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلينَ)([١٤٥]).
أقول:
عجيب هذا القول من القرطبي، وأعجب ما فيه استدلاله بقوله تعالى:
( أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)!!
فجعلهم أهل دينه لينطلق منه في الاستدلال على هذه الأمة فجعل آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من هو على دينه وملته!!!
[١٤٣] سورة الأنفال، الآية: ٥٤.
[١٤٤] سورة غافر، الآية: ٤٦.
[١٤٥] سورة هود، الآية: ٤٦.