هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٤ - القول الأول إنّ الآل هم قوم الرجل
باء: من هم آل الأنبياء الذين خصهم الله بالاصطفاء؟
أما المسألة الثانية في الآية المباركة، وهي (آل الأنبياء) فقد اختلف فيها أئمة المسلمين ومفسريهم إلى ثلاثة أقوال:
فمنهم من قال: إن الآل هم قوم النبي([١٤٠])، ومنهم من قال: هم ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة وهم أولاد فاطمة عليها السلام([١٤١])، ومنهم من قال: آل النبي أتباعه على دينه([١٤٢]).
القول الأول: إنّ الآل هم قوم الرجل
فأما أصحاب القول الأول كالقرطبي فقد استدل بقوله تعالى:
(من ال فرعون).
فقال:
(قومه وأتباعه وأهل دينه كذلك آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من هو على دينه وملته في آلاف، وسائر الأعصار، سواء كان نسبياً له، أو لم يكن، ومن لم يكن على دينه وملته فليس من آله ولا أهله وإن كان نسيبه وقريبه، خلافاً للرافضة حيث قالت: إن آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة والحسن والحسين فقط، ودليلنا قوله تعالى:
( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ
[١٤٠] تفسير القرطبي: ج١، ص٣٨١.
[١٤١] المجموع للنووي: ج٣، ص٤٦٦.
[١٤٢] المغني لابن قدامة: ج١، ص٥٨٢؛ كشف القناع للبهوتي: ج١، ص٤٣٢.