هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٣ - ألف الاصطفاء الذي نصت عليه الآية
باسمه وعرف بحاله للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، ومنهم من لم يذكر، قال تعالى:
( وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْليماً)([١٣٨]).
وعليه:
فقد كان سيد الأصفياء الذين اصطفاهم الله تعالى واجتباهم هو خاتمهم وسيدهم وأفضلهم عند الله تعالى؛ ولذا انفرد من بينهم بهذه الخصوصية الخاصة فكان من صفاته وأسمائه المباركة (المصطفى).
وفي هذه الميزة التي امتاز بها سيد الخلق تكشف لنا البضعة النبوية الحكمة والعلة في هذا الاصطفاء والاستحقاق النبوي والتفضيل المولوي جل شأنه وذلك في بيانها عليها الصلاة والسلام لتحديد حركة تاريخ النبوة ونقطة ابتدائها الملكوتي فتقول:
(وأشهد أن أبي محمد عبده ورسوله، اختاره قبل أن أرسله، وسماه قبل أن اجتباه، واصطفاه قبل أن ابتعثه؛ إذ الخلائق بالغيب مكنونة، وبستر الأهاويل مصونة، وبنهاية العدم مقرونة، علماً من الله بمآيل الأمور، وإحاطة بحوادث الدهور، ومعرفة بمواقع المقدور، ابتعثه الله إتماماً لأمره، وعزيمة على إمضاء حكمه، وإنقاذا لمقادير حتمه)([١٣٩]).
[١٣٨] سورة النساء، الآية: ١٦٤.
[١٣٩] الاحتجاج للطبرسي: خطبة الزهراء عليها السلام: ج١، ص١٣٣؛ وللمزيد من دلالات الحركة التاريخية ينظر: كتاب حركة التاريخ وسننه عند علي وفاطمة عليهما السلام للمؤلف.