هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٠ - دال (وهي روحي)
٣ ــ إنّ الفعل النبوي لا يحتاج إلى بيان يؤكد المعنى الذي يقصده النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالفعل لغة يفهمها الكبير والصغير فيهرع إلى تقليدها، وإذا رآها تتكرر أمامه فسوف تنطبع في ذهنه وتنمو معه ليشب عليها وعندها يصبح من الصعب بمكان التحرر من هذا التقليد.
٤ ــ إن الفعل وسيلة تعليمة للناس سواء كانوا يدركون هذا الفعل أو لا وذلك إن القصد منه هو إتباع الناس لهذا الفعل النبوي ومن ثمّ نشره بين الناس.
٥ ــ حينما يتلازم القول النبوي والفعل النبوي في الموضوع الواحد فذلك يؤدي إلى ترسيخ هذا الموضوع في أذهان الناس واستنانهم به وحرصهم على تأديته لما يحمل من أهمية عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٦ ــ إن الفعل النبوي أسرع انتشاراً بين الناس من القول لاشتراك حاسة البصر مع السمع في إدراك الحكم الشرعي إذ غالباً ما يقرن النبي صلى الله عليه وآله وسلم القول والعمل.
٧ ــ إن قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الفعل أو ذاك يحرك في أذهان الصحابة الاستفهام مما يدفعهم إلى الاستفسار وفهم المقصد من هذا العمل.
وعليه: هناك جملة من الفوائد تقترن بهذا المنهاج النبوي في التفاعل مع ما يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لينعكس على بناء المجتمع وتثبيت قواعد نهضته وعوامل إصلاحه، وهو ما نحاول أن نوصله إلى القارئ الكريم من خلال هذه المسألة: (منزلة فاطمة عليها السلام من خلال عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).