هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٦ - رابعاً حديث الشعرة
فغدت قريش بقول بعضهم لبعض أما علي فكفيتموه فإنه أرمد لا يبصر موضع قدمه، وقال علي عليه السلام:
«اللهم لا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت».
فأصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واجتمع إليه الناس قال سعد: جلست نصب عينيه ثم جثوت على ركبتي ثم قمت على رجلي قائماً رجاء أن يدعوني، فقال:
«أرسلوا إليه وادعوه».
فأتي به يقاد، فوضع رأسه على فخذه ثم تفل في عينيه فقام فكأن عينيه جزعتان ثم أعطاه الراية ودعا له.
فخرج الإمام علي عليه السلام يهرول فو الله ما بلغت آخرهم حتى دخل الحصن، قال جابر: فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا وصاح سعد: يا أبا الحسن اربع يلحق بك الناس، فأقبل حتى ركزها ــ أي الراية ــ قريبا من الحصن فخرج إليه مرحب في عادته باليهود فبارزه فضرب رجله فقطعها وسقط وحمل علي والمسلمون عليهم فانهزموا([٥٢٨]).
٢ ــ روى الطبرسي عن أم سلمة أنها قالت: وضعت يدي على صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم مات فمر بي جمع آكل وأتوضأ ما تذهب رائحة المسك عن يدي([٥٢٩]).
[٥٢٨] إعلام الورى للطبرسي: ج١، ص٢٠٧؛ الدرر لابن عبد البر: ص١٩٨ ــ ١٩٩.
[٥٢٩] إعلام الورى: ص١٤١.