هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٥ - أولاً تعدد ألفاظ حديث البضعة
أولاً: تعدد ألفاظ حديث البضعة
يعد حديث البضعة من الأحاديث المشهورة لورودها في عدد كبير من المصادر الإسلامية إلاّ أن التثقيف عليه وبيان دلالاته يعد قليلاً جداً حتى يكاد المسلم حينما يسمع به في بعض المحافل يحسبه من الأحاديث المندثرة أو الغير صحيحة لعزوف أصحاب المنابر في العالم الإسلامي لاسيما أبناء السنة عنه وكأنه لا يعني لهم شيئاً أو هو مما يشكل إرباكاً في منهجهم العقدي كي لا يعد المتكلم به من المتشيعين لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
والحديث الشريف ورد بألفاظ عديدة مما يكشف عن كثرة تكرار صدوره من الحضرة النبوية كي يرسخ في أذهان المسلمين ما لفاطمة من المنزلة الشرعية والروحية في الإسلام فكانت ألفاظ الحديث على النحو الآتي:
١ ــ أخرجه البخاري في الصحيح عن المسور بن مخرمة: بألفاظ عدة:
أ: إنّ رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قال:
«فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني»([٥٠٧]).
ب: وبلفظ:
«وإنّ فاطمة بضعة مني وإن أكره أن يسؤها»([٥٠٨]).
ج: ولفظ آخر:
«فإنما هي بضعة مني يريني ما أرابها»([٥٠٩]).
[٥٠٧] صحيح البخاري، باب: مناقب المهاجرين وفضلهم: ج٤، ص٢١٠.
[٥٠٨] صحيح البخاري، باب: مناقب المهاجرين وفضلهم: ج٤، ص٢١٢.
[٥٠٩] صحيح البخاري، باب: مناقب المهاجرين وفضلهم: ج١، ص١٥٨.