هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٤ - المسألة الثانية اختصاص فاطمة عليها السلام بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وذلك أن شخوص الأنبياء والمرسلين عليهم السلام يتعامل معهم بما أحرزوا من الشأنية عند الله تعالى لا على أساس الفناء الملاصق للمادة وولادتها من رحم الحياة الدنيا.
بل: تسالم العقلاء في تقيمهم وتعظيمهم للرموز من خلال ما يتصف به أولئك الرموز من عناوين روحية وشرعية ودينية وقدسية.
من هنا:
كان لفاطمة تلك الملاصقة مع شخص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فكانت بعضاً من رتبة العبودية التي نالها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعضاً من الرسالة والنبوة والإمامة والنذارة والبشارة والشهودية وغيرها مما أوتي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
وإلا فإن حديث البضعة بخلاف هذه المفاهيم يصبح مجوفاً من الروح لا حياة فيه لا طريق لديه في قلوب قد ران عليها الكفر وطبع عليها النفاق فهم لا يفقهون.
ومن هنا أيضا:
لم يكتف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان منزلة فاطمة عليها السلام ضمن تلك المفاهيم القرآنية بحديث البضعة وإنما أردفه بأحاديث أخرى تسوق الذهن فيسلّم القلب إلى أنها بلغة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مبلغاً عظيماً فكانت الأحاديث كالآتي: