هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٠ - المسألة الثانية اختصاص فاطمة عليها السلام بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ومنزلتهم عند الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن كان يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، أي: إن الخطاب موجه للمسلمين وليس للمشركين، بمعنى: (استحق من حاربهم اسم المحارب لله ورسوله وإن لم يكن مشركاً)([٥٠١]).
وهو حكم قرآني أشار إليه الجصاص (المتوفى سنة ٣٠٧هـ) وتغافل عنه الكثيرين تسترا على ما قام به بعض الرموز من الصحابة في محاربتهم لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
المسألة الثانية: اختصاص فاطمة عليها السلام بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يتفاوت الناس في الشرافة حينما يقترنون بالعظماء، والعظماء يختلفون بحسب المعطيات الثقافية لدى الناس، فقد يكون المرء عظيما في الملك أو المال أو العلم أو الحسب أو الأدب أو غير ذلك.
لكنما الأمر الذي تسالم عليه العقلاء ــ بلحاظ ــ دوام العظمة هو ما اقترن بالآخرة والشريعة والقداسة؛ فتلك قد كتب لها الدوام وإن اختلفت التوجهات والأفكار عند الناس.
ولذا:
يحرص الكثيرون على الالتصاق بالشرائع السماوية أو الروحية أو الدينية كي يكتسبوا من تلك الشرائع شرفاً أو تشريفاً لينالوا حظهم الأوفر من التعظيم وإظهار منزلتهم وفقاً لمواضعهم وأماكنهم من العظماء.
[٥٠١] أحكام القرآن للجصاص: ج٢، ص٥٠٨.