هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥١ - باء استخدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم للوسائل التعليمية في بيان مراد الوحي في التشديد والمبالغة بحصر الأهل بفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام
٣ ــ أخرج أحمد بن حنبل، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: (إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلل على علي وحسن وحسين وفاطمة كساء ثم قال:
«اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا».
فقالت أم سلمة: يا رسول الله أنا منهم؟
قال:
«إنكِ على خير»)([٤٥٥]).
وتظهر الحكمة بشكل كبير في اعتماد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إرشاد الناس وبالأخص أزواجه إلى تحديد أهل بيته وذلك حينما كان تجليله لهم بالكساء في دار أم سلمة وفي رواية في دار عائشة كي لا تتعدى إحداهن بأنها من آله وأهل بيته الذين حددهم القرآن وليس الذين يحددهم المجتمع فيكون المعنى مجازي وذلك بالرجوع إلى العشرة والمودة فقد يصبح إثنان من الناس وبسبب العشرة الطيبة بأنهم أهل ولعل المودة والأخلاق الحميدة تجعلهم قريبين إلى القلب بأكثر مما يمتاز به أهل البيت الواحد الذين تربطهم رابطة الدم.
ولذلك:
المراد بآل النبي وأهل بيته هم أولئك الأربعة وليس أزواجه أو أقرباءه أو أحبابه وخلانه وأصحابه وإن كان لأحدهم مكانة في نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا لا يعني أنهم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، والذين حرم عليهم الصدقة.
[٤٥٥] مسند أحمد بن حنبل: ج٦، ص٣٠٤.