هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٦ - ألف التلازم بين نزول الوحي وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحديد الأهل
وعليه:
كان هذا التلازم ظاهراً لكل قارئ للقرآن مطلع على سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففي الوقت الذي ينزل الوحي بقوله تعالى:
(... فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ)([٤٤٩]).
يقوم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ببيان من هم أهل بيته فيخرج فاطمة وعلي وولديهما، وذلك من خلال هذا الحديث النبوي الذي أخرجه كثير من الحفاظ لاسيما مسلم النيسابوري في صحيحه عن عامر بن سعد بن ابي وقاص عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً (أن يسب علي بن أبي طالب فامتنع) فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب؟
فقال: أما ما ذكرت واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يقول له (وقد) خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي:
«يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟».
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي».
وسمعته يقول يوم خيبر:
«لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».
[٤٤٩] سورة آل عمران، ألآية: ٦١.