هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٣ - المسألة الخامسة والعشرون منزلة فاطمة في سورة الأحقاف
المسألة الخامسة والعشرون: منزلة فاطمة في سورة الأحقاف
قال تعالى:
(وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْني أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لي في ذُرِّيَّتي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمين)([٣٧١]).
لقد ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أن الآية المباركة هي من الآيات المخصوصة بفاطمة عليها السلام وقد روى ابن بابويه، والكليني في ذلك ما يلي:
١ ــ (عن حماد عن محمد بن عبد الله بن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
«أتى جبرئيل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: السلام عليك يا محمد، ألا أبشرك بغلام تقتله أمتك من بعدك، فقال:
لا حاجة لي فيه، قال: فانتهض إلى السماء ثم عاد إليه الثانية فقال له: مثل ذلك، فقال: لا حاجة لي فيه.
فانعرج إلى السماء ثم انقض إليه الثالثة فقال مثل ذلك فقال: لا حاجة لي فيه فقال: إنّ ربك جاعل الوصية في عقبه فقال نعم، أو قال ذلك.
ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل على فاطمة عليها السلام فقال لها إن جبرئيل عليه السلام أتاني فبشرني بغلام تقتله أمتي من بعدي.
[٣٧١] سورة الأحقاف، الآية: ١٥.