هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٨ - المسألة الحادية والعشرون منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الشورى
ونفس هذا السياق من الأحاديث له مثيل في صحيح مسلم، أي أن يحمل الراد على السائل أولاً بنفس معناه المراد، ثم يخصص له الجواب كي يفهم المراد التعييني للسؤال، أو الحكم.
وذلك حينما سأل زيد بن أرقم عن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهن من أهل بيته فقال: (لا، وايم الله أن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده)([٣٦٠]).
فهنا جاء الجواب بنفس المراد من السؤال أولاً؛ ثم قام بالتخصيص، وابن عباس فعل كذلك.
وإلا لا يمكن أن يأمر الله عز وجل بمودة جميع قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جميع بطون قريش ومنهم المشركين والمنافقين، فضلاً عن ذلك انعدام تحقق الجدوى وسقوط الحكمة؛ بل ظهور العبثية في الحكم ــ والعياذ بالله ــ فالله تبارك وتعالى حكيم عزيز لا يصنع العبث.
وعليه: لا يتحقق أي مظهر من مظاهر الحكمة.
في الأمر بحب جميع بطون قريش وفيهم صناديد الشرك وأعمدة النفاق الذين لزموا حرب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
بل: لم يجر هذا الرأي حتى عند إمام السلفية ابن تيمية الذي أسس لقاعدة الحب والمودة في كونها تدور مدار حب الله تعالى فيقول: (وليس للخلق محبة أعظم
[٣٦٠] صحيح مسلم، باب: من فضائل علي عليه السلام: ج٧، ص١٢٣.