هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٢ - ألف قال تعالى (وَ قَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى)
رجل في فراشها سواه صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فيجعلها داخلة في الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا استدلال يضحك الثكلى.
ثالثا: لقد حاول صنف آخر من المصنفين ومن قبلهم الرواة في صرف الآية عن عترة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وهم حصراً فاطمة وزوجها وولديها الحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين، وهم الذين جللهم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالكساء.
فقال بعضهم في صرف الآية عنهم:
١ ــ روي عن عكرمة البربري (انه كان ينادي في السوق:
(إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرا)([٣٢٩]).
نزلت في نساء النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم خاصة)([٣٣٠]).
في حين لو نظرنا إلى كتب الرجال وتراجمهم لوجدنا حال هذا الرجل الذي ملئ عداءً لأهل البيت عليهم السلام من رأسه إلى ظفره، فضلاً عن كونه من الخوارج([٣٣١]).
وقال ابن سعد: وليس يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه([٣٣٢])؛ ناهيك عن كونه من رموز الكذب الذين اشتهروا في المدينة كما نص عليه ابن حجر([٣٣٣])، وابن عبد
[٣٢٩] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[٣٣٠] تفسير ابن كثير: ج٣، ص٤٩١.
[٣٣١] تهذيب التهذيب لان حجر: ج٧، ص٢٣٧.
[٣٣٢] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٥، ص٢٩٣.
[٣٣٣] مقدمة فتح الباري لابن حجر: ص٤٢٥؛ تاريخ ابن عساكر: ج٤١، ص١١٤؛ التمهيد لابن عبد البر:ج٢، ص٢٨؛ تهذيب الكمال للمزي: ج٢٠، ص٢٨٠؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: ج٥، ص٢٣؛ المنتخب من ذيل المذيل للطبري: ص١٢٢؛ ميزان الاعتدال للذهبي: ج٣، ص٩٣ ــ ٩٧.