هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧ - المسألة الأولى إن الله يغضب لغضب فاطمة عليها السلام
ففي خطورة التعامل مع الحكم الشرعي يعطي القرآن الكريم صورة فريدة في الدلالة والمعنى على حرمة الحكم الشرعي عند الله تعالى؛ بل خطورة التعامل مع كل ما ينسب إلى الله عزّ وجل، كقوله سبحانه:
(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)([٢٢]).
فهذه الآيات تنطلق في الخطاب مع الإنسان في بيانها لخطورة التعامل مع الحكم الشرعي فتضع جملة من المحاذير الكاشفة عن شأنية الحكم الشرعي عند الله سبحانه، لكنها قبل البدء في بيان شأنية الحكم الشرعي يبدأ القرآن بشأنية قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأن هذا القول هو:
(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)([٢٣]).
وذلك كي يدرك السامع هذه القوانين التي ارتبطت بشأنية الحكم الشرعي وخطورة التعامل معه، بل تظهر خطورة التعامل مع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكانت كالآتي:
١ ــ يعرض القرآن من خلال هذا السياق القرآني أن هناك تلازماً لا ينفك بين قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وبين الحكم الشرعي؛ بمعنى: كل ما يخرج من فم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو حكم شرعي.
[٢٢] سورة الحاقة، الآيات: ٤٤ و ٤٥ و ٤٦ و ٤٧.
[٢٣] سورة الحاقة، الآيات: ٤٠ و ٤١ و ٤٢ و ٤٣.