هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٠ - ثانيا تبجح الحجاج بن يوسف الثقفي في نكران إن (أبناءنا) هم الحسن والحسين وإنهما أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من عني بذلك قال الحجاج: إبراهيم.
قال: فداود وسليمان من ذريته؟
قال: نعم.
قال: يحيى ومن نص الله عليه بعد هذا أنه من ذريته؟
فقرأ الحجاج:
(وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنين).
قال يحيى: ومن قال:
( وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عيسى)([٢٤٢]).
قال يحيى: ومن أين كان عيسى من ذرية إبراهيم ولا أب له، قال: من قبل أمه مريم، قال يحيى: فمن أقرب مريم من إبراهيم أم فاطمة من محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعيسى من إبراهيم عليه السلام أم الحسن والحسين عليهما السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال الشعبي: فكأنما ألقمه حجراً.
فقال ــ الحجاج ــ: أطلقوه قبحه الله وادفعوا إليه عشرة آلاف درهم لا بارك الله له فيها ثم أقبل عليّ، فقال: قد كان رأيك صواباً ولكنا أبيناه ودعا بجزور فنحروه وقام فدعا بالطعام فأكل وأكلنا معه وما تكلم بكلمة حتى انصرفنا ولم يزل مما احتج به يحيى بن يعمر واجما)([٢٤٣]).
[٢٤٢] سورة الأنعام، الآية: ٨٥.
[٢٤٣] كنز الفوائد للكراكي: ص١٦٧؛ البحار للمجلسي: ج١٠، ص١٤٧.